محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
49
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
« منف » المعروفة ب « ساقية أبي شعرة » عفا اللّه عنه . انتهى . نقلت ذلك من خطه حرفا بحرف . قلت يشير سيدي عبد الوهاب الشعراني نفعنا اللّه تعالى ببركاته إلى قول العلماء رضي اللّه عنهم بصحة النسبة في كل منهما أما النسبة بالواو فعلى القياس من إبدال الهمزة واوا في النسب كما تقول في النسبة إلى الصفر أو السود الصفراوي أو السوداوي وأما النسبة بالنون فبزيادة النون في النسب كما قالوا الرازي نسبة إلى الري والنواوي بزيادة الواو . وهذا كما قرئ إن كانت النسبة إلى « ساقية أبي شعرا » بالهمزة أما إذا كانت النسبة إلى « ساقية أبي شعره » بالهاء كما هو بخطه أيضا فالنسبة على خلاف القياس في كل من الشعراني والشعراوي وكل من النون والواو زائدة والنسبة على كل حال صحيحة فإن الزيادة كثيرا ما تدخل النسب وبحال القياس الشعري بحذف الهاء كما قالوا التمري نسبة إلى التمرة والسدري نسبة إلى السدرة ، واللّه أعلم . نشأته المباركة وانتقاله إلى القاهرة وكانت مهاجرة سيدي عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه من بلده المذكورة إلى مصر المحروسة في افتتاح سنة إحدى عشرة وتسعمائة وكان عمره إذ ذاك اثنتي عشرة سنة . نشأ رضي اللّه عنه يتيم الأبوين تولى اللّه تربيته وتوفيقه وتأديبه من صغره إلى انتهاء عمره ثم مات والده العبد الصالح الشيخ شهاب الدين أحمد حين بلغ من العمر نحو ست سنين وقيل نحو تسع سنين . والصحيح الأول على القول الآتي في حفظ القرآن على أخيه فليتأمل . وكان لسيدي عبد الوهاب عمان هما محمد وعبد الرحمن ، وكان له رضي اللّه عنه عشرة أخوة لوالده وشقيقه سيدي عبد القادر المتقدم ذكره آخر المقدمة . قال ولده سيدي عبد الرحمن ومن خطه نقلت وأبقى اللّه تعالى لوالدي في علمه السابق الأزلي والدته التي هي أشفق أقاربه عليه حين ذاك إلى سن تمييزه الذي هو غاية شدة الحاجة إليها بالنسبة إلى ما بعد ذلك ثم أبقى له والده إلى سن مراهقته الذي هو مظنة غاية شدة الحاجة إلى الوالد السالمة من شوب التنقيص بحقوق التكليف فحسم